الـرئـيسـية :: من نحن :: ادعم الاتحاد :: طلب عضوية :: اتصل بنا :: المقالات والدراسات التي تنشر بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد
القائمة الرئيسية
الأخبار
رسالة الأسبوع
أخبار الاتحاد
المقالات
الدراسات
الوثائق
سلسلة التأصيل والتغيير
نقطة ضوء
المرأة والأسرة
صحة الأسرة
منوعات
English
 
الدول
السودان
أندونسيا
ماليزيا
باكستان
فلسطين
دول أخرى
لبنان
العراق
اليمن
مصر
إيران
 
الدراسات
 
الوثائق
 
 
01/01/2010 أخبر صديق    طباعة  عدد القراءت: 396 قراءة

الهجرة النبوية تجديد العهد والبيعة إلى الله.. عفت الجعبري


 

في مستهل كل عام هجري تطالعنا ذكرى هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم لتجديد البيعة والعهد لله ورسوله لتجديد البيعة والولاء للإسلام.

ما أحوجنا اليوم إلى ذلك والأمم تتكالب علينا كما قال عليه الصلاة والسلام:" تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها , قلنا (وهم الصحابة الكرام ): أمن قلة يارسول الله؟ قال : بل من كثرة ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) ".متفق عليه . 

ما أشبه اليوم بالأمس و المأمرات الفاشلة ،

لما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم من الأنصار اجتمعوا في دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب كانت مقراً لقريش تقضى فيها الأمور  والتشاور ، اجتمعوا وتشاوروا واجمعوا انه هذا الشخص أصبح يمثل خطراً عليهم ،ماذا يصنعون في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم .

رأى بعضهم واقترح وقال: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه باباً، ولكن هذا الرأي لم يرق لهم ،وقال احدهم ما هذا برأي سديد لو حسبتموه لخرج أمره من وراء الباب إلى أصحابه ويثبوا عليكم فينزعوه من بين أيديكم.

فأبدى احدهم اقتراحاً أخر:"أن يخرجوه وينفوه من مكة ولا يبالون أين يتجه ، ولكن البعض أوجس خيفة من ذلك ، قالوا: الم تروا إلى حسن حديثة وحلاوة منطقه فلو فعلتم ذلك لحل على حي من أحياء العرب فيغلب عليهم بحلاوة منطقه ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم ويأخذ أمركم من أيديكم.

وقيل أن الشيطان حضر معهم هذا الاجتماع على صورة شيخ نجدي ،وحينما قوبلت الاقتراحات بالرفض تقدم أبو جهل برأي خبيث ماكر فقال : أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شاباً ثم نعطي كل فتى منهم سيفاً صارماً فيضربون محمد ضربه واحدة فيقتلوه فيتقرق دمه في القبائل كلها ، أعجب القوم بهذا الرأي حتى أن الشيطان الذي لم يستطع الإتيان بمثله أيده .

لكن هذه المؤامرة الإجرامية باءت بالفشل لكن الله غالب على امرة  قال تعالى:" {وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30.

لما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة، ألقى الوحي على قلبه وعلى لسانه هذا الدعاء الجميل :" رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا".

الإسراء:80.

 

ثم أمره الله أن لا ينام في فراشه تلك الليلة فأرسل إلى علي رضي الله عنه واسر إليه أن ينام في فراشه وان يتشح ببرده الأخضر حتى الصباح و اخبر عليه السلام أبو بكر أن  الله قد أذن له بالهجرة فهيأ الصديق ما يلزم بهذا السفر واستأجر هادياً ودفعا إليه راحلتين وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال واتفقت تلك الليلة مع ليله استعداد قريش لتنفيذ ما اقره اجتماعهم، وخرج عليه السلام وهو متخفي حتى لحق بصاحبه خارج مكة واخدا يسيران جادين حتى انتهيا إلى غار ثور ومكثا فيه 3 أيام وكان عبد الله بن أبي بكر يقضي نهاره مع قريش ليسمع ما يأتمرون به ثم يأتيهما في المساء فيخبرهما الخبر وكان عامر بن فهيرة مولى أبو بكر يرعى الغنم في النهار فإذا أرخي الليل سدوله يذهب بالغنم ليخفي أثار عبد الله كانت عائشة وأسماء تصنعان الطعام ثم تنطلق أسماء بنت أبي بكر به إلى غار ثور في جوف الليل تقطع الطريق الوعر المضني لتوصل الطعام لرسول الله وصاحبه.

في اليوم الرابع حين سكن الناس وخلت الطريق من العيون والأرصاد ،طلب أبو بكر من ابنه عبد الله أن يرسل الدليل بالراحلتين واخذ الركب وجهته المدينة.

نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة نظرة كلها حنين وحسرة واسى ثم قال :" والله انك أحب ارض الله  إلي وأحب ارض الله إلى الله ، ولولا أن اهلك أخرجوني منك قهراً ما خرجت".

جن حنون قريش، فجعلت مائة ناقة لمن يأتي بمحمد حياً أو ميتاً وانتشر المطاردون في أرجاء مكة كلهم يسعى للحصول على الجائزة الكبيرة، وصل بعض المطاردين غار ثور وقفوا على باب الغار فلما رأهم أبو بكر قال: " يا رسول الله لو أن احدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا ، فقال له عليه السلام : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" ‏رواه الإمام البخاري من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه‏. 

قال تعالى : " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا  ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ  إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ  لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ  هِيَ العُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  {التوبة:40

نظروا إلى الغار وإذ العنكبوت قد نسجت خيوطها على الباب فقالوا: لو دخل هنا لم تنسج العنكبوت على الباب، فانقلبوا خاسئين.

كان سراقة بن مالك بديار بني مدلج وقد سمع احد الأشخاص انه رأى محمد وصاحبه عليهما السلام بالساحل ففطن سراقة للجائزة وانطلق مسرعا في اثر الرسول صلى الله عليه وسلم ولحق بهما وكان عليه السلام يقرأ القرأن قال له أبو بكر يا رسول الله أدركنا الطلب ،يقول له عليه السلام : لا تحزن ويرفع يديه إلى السماء ويقول :: (اللهم أكفناه بما شئت، اللهم اصرعه). وكان سراقة يركض بفرسه على ارض صلبة فارتطمت فرسه فسقط عن فرسه ثم قام وحاول اللحاق فسقطت مرة أخرى ثم نادى يا محمد ادع الله أن يخلصني ولك أن أرد الطلب عنك فدعا له النبي عليه السلام وقال له كيف بك يا سراقة إذا سورت بسوار كسرى؟؟ فرجع سراقة وكان يرد كل من لحق بالرسول.

مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وصاحبه إلى المدينة وكانت تنتظره بشغف وترحاب ، جلسن النساء والصبيان ينشدون "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى لله داع.....".

أن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم حدث تاريخي تتجدد ذكراه كل عام فهذه الحادثة مرتبطة بالمسلم طيلة أيام السنة لما تحمله من معان وعظات وعبر ودروس منها:

1.     إن الهجرة هي هجرة الذنوب والسيئات هجرة الشهوات والشبهات ومجالس المنكرات هجرة من ضيق الدنيا الى سعة الآخرة ، سئل صلى الله عليه وسلم في حديث :"أي الهجرة أفضل فقال عليه السلام : من هجر ما حرم الله عليه". 

2.     الصبر والثبات هو طريق النصر والتمكين ،فبعد سنوات من الابتلاء والاضطهاد من الأهل والأقارب والبعيد والقريب هيأ الله تعالى لنبيه وأصحابه النصر والتمكين قال تعالى :"انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم الأشهاد " غافر:51 

3.     الأخذ بالأسباب والتوكل على الله والاعتصام بحبل الله كانت رحلة الهجرة محفوفة بالمخاطر فقد حاصره الكفار في بيته وجعل علياً يبيت في فراشه ولاحقه المشركون على باب الغار ولحقه سراقة لكن من يتوكل على الله فهو حسبه ، فمهما اشتدت الكروب يبقى المؤمن متوكلاً على ربه واثقاً بنصرة لأوليائة الصالحين.0 

4.     التخطيط والأخذ بالأسباب: كان صلى الله عليه وسلم متوكلاً على ربه واثقاً بنصرة يعلم أن الله لن يتركه ومع هذا لم يكن صلى الله عليه وسلم بالمتهاون في أي امر ولا متواكل بل خطط ودبر ونفذ بكل سرية وإتقان وكان يساعده في ذلك صاحبه الذي امده بمعظم ماله وهذا شاهد على عبقريته وحكمته ، ولنا في ذلك أسوة حسنة أن نحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير والإتقان والإخلاص في العمل. 

 

لقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على مفهوم المهاجر في خطبة الوداع تلك الخطبة تعتبر أطول حديث نبوي شريف قال فيها:" إلا أخبركم من المسلم: من سلم الناس من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل ".

أن هجر المعاصي والسيئات هو العهد الذي ينبغي أن يقطعه كل مسلم على نفسه مع الله عز وجل .

في ذكرى الهجرة تجديد البيعة والولاء لله ولرسوله.

عفت صدقي الجعبري

فلسطين -الخليل

 

 
تصفح أيضا
» عذرا كاميليا.. عذرا وفاء.. فلم يعد فينا رجال ..(مجدى أحمد حسين)
» أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. عفت الجعبري
» خسرنا العلماء ....وربحنا السيليكون. أحلام مستغانمي
» رمضان وقيمة الوقت..عفت الجعبري
» رمضان يدك حصون التغريب.. أحمد بن عبدالمحسن العسَّاف
» المرأة في مختلف العصور.. رحاب بنت محمد حسان
» برنامج المسلمة اليومي في شهر رمضان ..فايز حمود العنزي
» خمس وسائل عملية للاستعداد لرمضان.. عصام زيدان
» معاني رمضان كيف ننقلها لصغارنا ؟ سلام نجم الدين الشرابي
» برنـامــج مقتــرح لاسـتغـلال رمـضـــان.. للشيخ محمد حسين يعقوب
 

 
أضف تعليقك
اسمك
بريدك الإلكتروني
التعليق
 

 
رسالة الأسبوع
 
المقالات
 
استفتاء الاسبوع

 


استعراض التصويتات

 
مواقع هامة
ا muslimaunion.org & muslimaunion.netيمكنكم الدخول على الموقع من هذه الروابط في حالة حدوث صعوبة
 
الـرئـيسـية :: من نحن :: ادعم الاتحاد :: طلب عضوية :: اتصل بنا :: المقالات والدراسات التي تنشر بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد
© الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي استضافة وتطوير ميدل هوست